علي أكبر السيفي المازندراني
16
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية
الطبرسي « 1 » . أما الفرقان ، فوجه تسمية القرآن المجيد به أنّه يفرق بين الحق والباطل ويؤدّي إلى النجاة . الفرق بين القرآن والفرقان وفي أحاديث أهل البيت عليهم السلام « 2 » أنّ القرآن اسم لجميع الكتاب المجيد ، والفرقان اسم لمحكماته التي يجب العمل به . فقد روى العيّاشي مرسلا في تفسيره عن ابن سنان عمّن ذكره ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القرآن والفرقان ، أهما شيئان ، أو شيء واحد ؟ قال : فقال عليه السلام : القرآن جملة الكتاب والفرقان : المحكم الواجب العمل به » « 3 » . وروى الصدوق هذا الخبر بطريق آخر « 4 » وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن قول اللّه تبارك وتعالى : ألم اللّه لا إله إلّا هو الحي القيوم . نزّل عليك الكتاب بالحق مصدّقا لما بين يديه ، وأنزل التورية والإنجيل من قبل ، هدى للناس وأنزل الفرقان ، قال عليه السلام : الفرقان : هو كل أمر محكم ، والكتاب هو جملة القرآن الذي يصدّقه من كان قبله من الأنبياء » « 5 » .
--> ( 1 ) حيث قال : القرآن معناه القراءة في الأصل ، وهو مصدر قرأت ؛ أي تلوت ، وهو المروي عن ابن عبّاس . وقيل هو مصدر قرأت الشيء أي جمعت بعضه إلى بعض . . . وإنّما سمّي بالمصدر وهو في الحقيقة المقروّ كما سمّي المكتوب كتابا . / تفسير مجمع البيان : ج 1 ، ص 14 . ( 2 ) معاني الأخبار : 189 - 190 / البحار : ج 89 ، ص 15 و 16 / تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 20 و 185 / تفسير القمّي : ج 1 ، ص 96 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 185 . ( 4 ) حيث قال قدّس سرّه : أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ، قال : حدّثني أبو إسحاق - يعنى إبراهيم بن هاشم - عن ابن سنان وغيره عمن ذكره ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القرآن والفرقان ، أهما شيئان أم شيء واحد ؟ قال : فقال عليه السلام : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به . / معاني الأخبار : ص 183 باب معنى القرآن والفرقان . ( 5 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 96 .